إعلان

Header Ads

لماذا ينجح غير المتخصصين في إعطاء دروس خصوصية عن المتخصصين غالبا في المجتمع العربي؟


لماذا ينجح الغير متخصص في إعطاء

 دروس خصوصية؟



من الظواهر الملفتة للنظر منذ سنوات في الدروس الخصوصية هو نجاح بعض الغير متخصصين في المادة في إعطاء الدروس الخصوصية ، فما سر نجاحهم ؟

أفول هذا الكلام بمناسبة تواصل أحد الزملاء معى وأوضح أنه حاصل على دكتوراه في الأدب الانجليزي ، ومع ذلك إعداد الطلاب الذين يأخذون دروس خصوصية عنده قليلة مقارنة بعدد طلاب عند غيره يقومون بإعطاء دروس خصوصية ، وقد أوضخ لي أن المسيطر على سوق الدروس الخصوصية في اللغة في بلدته واحد خريج خدمة ٱجتماعية ، وواحد خريج تمريض ، فلماذا ينجح هؤلاء؟ هل هم أكفاء فعلا في تدريس المادة ؟ هل هؤلاء أخذوا كورسات في اللغة فأصبح مستواهم يؤهلهم لتدريس اللغة ؟ هل يستخدمون وسائل جذب للطلاب لا يستخدمها المتخصصون ؟ هل عدم وجود طلاب في المدارس فتح لهؤلاء المجال لكى يقوموا بالتدريس؟ هل ضعف الطلاب جعلهم يقبلون أي شخص يشرح لهم أي شيء بشكل مبسط ؟

هي ظاهرة تستحق المناقشة؟ أتذكر في فترة الثمانينيات والتسعينيات مكنش فيه طالب يروح يأخذ درس غير عند المتخصص فقط ، الأكثر من ذلك مكنش فيه مدرس لغة إنجليزية في المرحلة الإعدادية ممكن يدى درس لطلاب في المرحلة الثانوية ، والكلام ده في جميع المواد وليس قاصرا على اللغة الإنجليزية فقط. السؤال مطروح للنقاش ، مع عدم التطاول على أي شخص غير متخصص ، فهذه أرزاق ، ودى تطورات في المجتمع ، مع اعترافا بأنه لا يوجد تعليم حقيقي في بلدنا، علشان كده السوق مفتوح لمن هل ودب.


ر دي على هذا النقاش:

---------------------------------



1/ التعليم الآن أصبح يتطلب مهارات شخصية وإنسانية أكثر من التخصص، فالطالب أصبح يريد من يمازحه، يعطيه مساحة من الأهمية والتعبير عن الرأي، وكذلك عدم العقاب على الأخطاء حتى وإن كانت تستحق العقاب، بل وتطور الأمر إلى أنه يريد رؤية سطوته على من هو أكبر منه تحت مسمى التهديد بقطع الرزق أوالمشكلات مع الأهل أو سلطة ولي الأمر في بعض الحالات، ولذلك يرغب فيمن يمدحه حتى وإن كان لا يستحق المدح، من لا يقارنه بغيره وإن كان المقصد تحفيزه ليجتهد


2/ فضلا عن غياب التربية المنزلية الصحيحة، وترك الأهالي أبناءهم بحرية ودلال مفرط بحجة تكوين الشخصية، دون تفريق بين الإفراط المؤدي إلى الفساد والحزم المؤدي إلى التوازن، أو بزعم الاهتمام والانشغال بإيجاد المادة لإطعامهم وكسوتهم، والوقت لأخذ راحة لأنفسهم، ما أنتج لنا أجيال تتطبع بطابع السوشيال ميديا وأخطاءها، وتبحث عن المال بأي شكل، وتتباهى بكثرة المشاهدات أو المتابعات أو التفاعلات معها على الإنترنت حتى وإن كان المضمون خطأ تماما، وأصبحت التربية بالتقليد للآخرين هي المسيطرة على الطلاب، وللأسف أكثر ما يتم تقليده هو فقط السوء والتدني لا الاجتهاد، وأنتج لنا العقوق بكل صوره، حتى مع المعلمين


3/ عدم الاهتمام بمضمون المادة التعليمية نفسها أو الاهتمام حتى باكتسابها وفهمها وتطبيقها حياتيا، لأن من البديهي ما لا يتصل بحياتي لن يكون له نفس الاهتمام، والكثير من الطلاب لا يهتمون بالمعرفة العقلية قدر اهتمامهم بمكتسبات الحياة المرفهة، ولذلك إن لم تحل لي المادة العلمية مشكلة في واقع حياتي لماذا أهتم بها إلا لاجتياز الاختبار الذي هو مشكلة لي لاهتمام أهلي به مثلا لو أنني طالب، لكن بماذا ستفيدني المادة، وكثير من المعلمين المتخصصين يغفلون عن هذا الأمر، وهو تحويل المادة العلمية والمنهج إلى مسائل حل مشكلات على أرض الواقع، وللأسف المناهج كثيرا جدا ما تكون بعيدة عن واقع الحياة، بل إنها تتناول موضوعات مثالية مبالغ فيها أحيانا، وتستخف بعقل الطالب الذكي الذي يلتقط الاختلاف، ولذلك لا تعتقد أن المناهج المتواجدة تهدف إلى بناء، على العكس هي تهدم أكثر ما يعتقد إنها تبني، وأنا أحتار كيف لخبراء في المناهج الغفلة عن هذا الأمر إلا أن تكون الأمور مسيسة لأجل أجندة غربية تهدد بالقوة



4/ لغياب أيضا الأسلوب المنبني على ربط المواد ببعضها وبالحياة التي يعيشها الطالب، ومن ثم أصبحت بالنسبة للطلاب مجرد مواد معرفية تؤخذ لمجرد اجتياز الاختبارات، ومن ثم فعدم ربط المواد ببعضها واتفاق المعلمين لكل مادة على ذلك الربط وتكراره مع الطلاب بدلا من النزاعات حول الدروس والحصص والمال والحوافز والمشكلات الأخرى، يؤدي ذلك إلى ملاحظة الطلاب كل هذا، فضلا عما يلتقطونه من أراء الأهالي والمجتمع وزملاءهم وأهالي زملاءهم، وذلك لأن العملية التعليمية كلها غافلة عن أن الأصل في التعلم هو التعلم بالقدوة والملاحظة والمشاهدة، لا بمجرد تلقين وأساليب وطرق وأنماط فقط


5/ حرص المعلمون المتخصصون على المادة لأجل المعيشة، خاصة من يبدأ حياته المهنية، ومن ثم لا يستطيع توفير المكافآت والمغريات المادية التي تتطور يوما بعد يوم لأجل تحفيز الطلاب، فمن يصرف على من، وما العائد الذي سيعود عليه إن هو قام ببذل ماله، إذا لماذا يعمل، ولذلك يكتفون بسرد المادة العلمية كشرح وتحليل أسئلة واختبارات وتحفيظ عند بعضهم وغير ذلك، دون اهتمام بالطالب حتى بعد انتهاء الامتحانات، فالمادة العلمية متراكمة لا مجزأة على كل سنة، خاصة مع صراعات أولياء الأمور في عدم بدء الدروس في الإجازة، توفيرا لبعض المال أو غيره، مع إن العلم متصل لا منقطع، وهو مالا يهتم به لا المعلم المتخصص ولا الطالب ولا ولي الأمر ولا حتى المؤسسة التعليمية ابتداء من أكبر مسؤول إلى أصغره


6/ فقدان الأثر الديني والعقيدة في قلوب أولياء الأمور والطلاب والمعلمين بشكل كبير جدا جدا حاليا، ولذلك النمط الأزهري مختلف تماما عن النمط العام في التعليم، مع أن الأصل أن يكون التعليم العام نسخة عن الأزهر مع تخفيف فقط في الكمية ، مع الحفاظ على النوعية، لكن الفصل الحاد بين ما ستحصل عليه كطالب في المدى البعيد في الأخرة وحتى في الدنيا وبين ما تدرسه الآن هو أحد الأسباب الرئيسية لسوء العملية التعليمية، وضعف فاعلية العقوبات التي تدرس، واختلافها عن التعليم القديم، ولعلكم لاحظتم مناداة البعض بعودة التأديب بالعصا للمدارس رغم المنع الحكومي لذلك، على الرغم أن الغرب يخفون إعلاميا ما يقومون به من تعنيف داخل المدارس لأجل إدارة الحصص، ولذلك ما يحدث متناقض مع ما يجب أن يكون


7/ غياب الوعي لدى الأهالي، وكثرة تسربهم من التعليم وضعف مؤهلاتهم العلمية والثقافية، إلا ما تغرسه فيهم الخيالات الدرامية من رؤس كتاب من مختلف الديانات أغلبها تهدف لنشر ثقافة غير إسلامية متحررة تتبع الشهوات أكثر من الانضباط العقدي والبدني والدراسي وغيره من الجوانب، وعدم مراقبتهم لسلوك أبنائهم أيضا لأغراض تخصهم هم كأطماع مادية، فرض سلطة، دفاع عن شيء، التمتع بنفوذ أو بحث عن مال ، أو الانفلات من عقوبة، وما شابه

لتحميل الموضوع بصيغة ملف PDF




إرسال تعليق

0 تعليقات