إعلان

Header Ads

روتين حياتك يبدأ بتقييم شخصي ذاتي ينظم لك أمورك وأفكارك، لكن بشرط

 



    
    روتين أي حياة هو نظام متكررمن السلوكات التي  تؤدى على نمط واحد أو متقارب جدا بشكل منتظم يومي أو أسبوعي أو شهري أو خلال عدد معين من الساعات، وهذا النظام يختلف من شخص لآخر بالنسبة لخصوصية حالة هذا الشخص عن غيره، إلا أن هناك نظم عامة روتينية أيضا يجب اعتبارها كجزء من روتين حياة أي فرد ينتمي إلى هذه النظم العامة. ومن ثم فإن روتين حياة أي إنسان ينقسم إلى : 
  1. روتين حياة يومي شخصي
  2. روتين حياة عام

الروتين العام: 

هو ذلك القانون أو القاعدة التي تنطبق على كثير من البشر أو جميعهم، ويخضعون له إجبارا واختيارا بحسب طبيعة هذا الروتين، فهناك: 
  • روتين حياة للعبادة لكل فئة تشترك معا في اتجاه عبادة مخصص لها
  • روتين قانوني للحياة والعمل والسلوك في إطار مكاني وزماني داخل حيز من الدولة التي ينتمي إليها الأشخاص الخاضعين لهذا القانون
  • روتين عام للتعلم والتعليم بحسب طبيعة التعلم ومادته وأدواته وأفراده، مع الإشتراك في السمات العامة التي لا تتغير بتغير لغة أو عرق أو عبادة أو اعتقاد

الروتين الشخصي:

هو ذلك النظام المتسلسل المتكرر بشكل يومي يخص الفرد صاحب هذا الروتين، وهو متغير بحسب حالة هذا الفرد، قد يتشابه مع بعض أمثاله صدفة ممن يتبنون نفس اتجاهاته، لكنه لن يتطابق معهم، نظرا لعامل الاختلاف الذي لا مفر منه بين كل شخص وآخر، ومن خلال هذا التمايز بين البشر تظهر أنماط مختلفة من الروتينات التي سميت مؤخرا باسم : التخطيطات الشخصية، فما هو التخطيط الشخصي؟


التخطيط الشخصي: 

  هو تسجيل النوايا المراد تحقيقها من خلال العصف الذهني لما سبق تعلمه، والمرور به من تجارب وخبرات وأخطاء وتعاملات وما في مستوى ذلك، على صفحات خارجية بشكل مكتوب أو مرسوم أو مرموز أو بهم جميعا، بحيث يكون للإنسان مسار واضح يتطلع إليه ويتجنب من خلاله المشتتات التي تلهيه وتضعف مساره، ويتجنب به عيوب الذاكرة المؤقتة، وهو ليس تقريرا للمصير، فذلك لا يملكه أي مخلوق مهما كانت صفته، بل هو سبب يتخذ كوسيلة مساعدة على الثبات البشري في مسار يتم تقييمه وقياسه وتحديد التقدم أو التأخر فيه، والعوائق التي تحدت هذا المسار، ومدى تأثيرها على التقدم في إنجاز ما خطط له من نوايا، ومراجعة النتائج، لمعرفة المتغيرات وأثرها، ومن ثم يبنى عليها قرارات إما الاستمرار أو تغيير المسار والنوايا إلى أمور أكثر قربا من الإنسان الذي يخطط لروتين حياته.

    لم يكن هذا النمط معهودا من قبل حيث كان الإنسان يخطط ذهنيا أو يحتفظ بنواياه وينفذ ما تيسر له منها بدون تسجيل كتابي، لكن مع ظهور الكتابة وكونها عامل حفظ لا يستهان به، إلى جانب التطورات العمية في العلوم الإنسانية والاجتماعية وتحليلها، فقد تحول التخطيط الشخصي إلى علم  يتبع فيه أساليب من علم النفس بهدف الوصول إلى جعل التخطيط تنفيذ، وهنا يجب التنويه إلى خطورة مخفية بالنسبة للمسلمين، ألا وهي:

محاذير التخطيط الشخصي

  •    يجب عدم الاعتقاد بأن الإنسان يملك قدرة على معرفة الغيب أو التقرير لمصيره، فهذا خطأ ينافي العقيدة الإسلامية التي ترتكز على أن الله سبحانه خالق كل شيء وعالم الغيب وكل الأمور بين يديه يقلبها كما يقلب القلوب كيف يشاء، وأن أمره بين الكاف والنون، يقول للشيء كن فيكون، وهو يعلم ما يصلح الفرد وما يفسده.
  • يجب احتساب الأمور الغيبية التي لا يمكن توقعها في التخطيط، حتى يمكن أن ينفذ، مع مراعاة واقع الحياة وواقع الطابع العام لسلوك الإنسان المخطط، فإن كان في غالب حاله كسولا يجب أن يضع  هذه النقطة في اعتباره أثناء التخطيط لروتين حياته، فلا يثقل على نفسه بالمهام، أو يتمادى في أحلامه بما لا يستطيع تنفيذه فعليا.
  • لا يهمل جانب العبادة والدعاء أبدا في هذا التخطيط، فبدونهما تناقض التحذيرالأول، وتعزز معتقد خطأ جدا في أنك قد تملك زمام أمورك ومصيرك بنفسك، بما يطلق عليه قانون الجذب المزعوم هذا.
  • لا تتوقع أن ما تتمناه وترغبه أو تشتهيه قد يكون هو مسارك الفعلي، عليك أن تكون مرنا، ولا تهمل المسار التي وضعت فيه أول مرة وإن كنت لم ترغبه، فهناك دوما حكمة من ان يقدر لك وعليك، وقد يكون هو ما تريده بعد أن تكتسب الخبرة الكافية والاستيعاب المناسب، وقد يتغير، بحسب اجتهادك، لكنك ستستفيد من هذا المسار ولا شك في روتينك، او في مواقف الغيب الخاصة القادمة لك وأنت لا تعلمها.
    نموذج أسئلة تحليل المهارات في التخطيط الشخصي

خطوات التخطيط الشخصي الاستراتيجي 

  1. البيانات الشخصية: اسمك/ عمرك/ عائلتك/ قريتك أو مدينتك/ ولايتك أو محافظتك/ دولتك/ جيرانك/ دراستك/ حالتك الاجتماعية/ عملك/ دوراتك التدريبية
  2. التقييم الذاتي: من أنت؟(عرف نفسك بالنسبة لك أنت نفسيا ومعنويا وبدنيا) / ما هي قيمك؟ بماذا تؤمن وما هي عقيدتك؟/ ما هي أفكارك عن الحياة؟ وعن الدين؟ وعن النظام في مجتمعك؟ / ما هي أحلامك؟/  ما هي مخاوفك؟ / ما هي درجة سواءك النفسي؟ هل انت سليم نفسيا ام تعاني من أمراض نفسية معينة؟/ ما هي شكواك من الحياة، العائلة، الناس، المجتمع، النظم بشكل عام؟ 
  3.  ما الذي تجيد فعله؟: ما هي مهاراتك؟/ ما هي أكثر مهارة فيهم ترتبط بها وتحب فعلها باستمرار وبدون جهد؟ / ما هي هواياتك التي تحبها وقد تجيدها وقد لا تجيدها؟ / هل أنت راض عنها؟/ وكيف اكتسبتها؟
  4. حلل مهاراتك: اعط لكل مهارة نسبة معينة أو درجة معينة تعتقد أنها توصف درجة إتقانك لهذه المهارة، وقم بعمل مخطط بياني ورسم توضيحي بالألوان، أو منحنى بياني يعبر عن هذه النسب مع بيان خط الدرجات أو النسبة وخط المهارات أو الهوايات.
  5.  اختر العامل المناسب من كل مجموعة مهارات مشتركة، واجعله على رأس خريطة عصف ذهني، يتفرع منها أسهم بالمهارات التي تشترك فيه.
  6.   جد العامل المشترك بين هذه المهارات وبعضها البعض: الربط بين المهارات والهوايات وبعضها يساعد في كشف نقطة الارتكاز لما تجيده وما يمثلك وما يشكل البداية التي من خلالها يتضح مسارك الحقيقي في الحياة، ليس ما تشتهيه أو تتمناه.
  7. حلل المهارة أو الهواية الأخيرة التي تم تصفيتها، واختبر نفسك فيها، كم تقيم أداءك فيها؟ وهل أنت تمارسها بدون شعور ولا تتعب من ممارستها أو أن هناك مشقة؟ 
  8. استخدم نظام التحليل بالأسئلة والأجوبة لتصل إلى مكنونات نفسك تجاه المهارات المختلفة وخاصة أخر مهارة بعد التصفية والفرز.
  9.  بعد الإجابة على الأسئلة، قم بتقييم إجاباتك، ومدى مصداقيتها من واقعك، هل أنت تبالغ؟ أم أنت تبخس شيء ما حقه؟ أم أنت متوازن في سرد واقع ما تفعل؟  خذ وقتك حتى لو كان أسابيع، احرص على المصداقية ومطابقة الواقع. 
  10.  قم بعمل بيان بالوضع الراهن أو الحالي لك:  أين أنت الأن؟ هل تتقدم أم أنت ثابت؟ أم أنت متأخر؟ هل تفعل ما تريد أم ما يريده الأخرون؟  هل تتبع المعايير الدينية لعقيدتك خلال كل سلوكياتك أم بحاجة إلى تعديل وإصلاح؟  يجب أن تذكر السبب، إجابة سؤال لماذا؟  هذا سيساعدك على الوضوح والدقة، بعكس الذاكرة التي تسرع من النسيان أو تفاجئك بأمور جديدة، أو ملهيات أو مشاعر سلبية وما شابه.
  11. حدد  نقاط تميزك، نقاط تحتاج تطويرها، نقاط تنافسك، نقاط تضعف تقدمك أو تحدياتك ، أو ما يسمى بمصفوفة اسوات swat ( قوة/ ضعف/ تهديد/ فرص)
  12.  خذ قرار أن تبدأ بتحويل هذا النموذج إلى مخطط روتين حياة، بحيث تختار منه مرتكز واحد تعمل عليه في الفترة الحالية، كأن تعالج مهارة ضعيفة عندك، أو تطورها، وتحولها لمشروع يظهرها ويصلح للأعمال يدر دخل، أو تركز على تهديد معين كمنافسين م ثلا، وتقييمهم وتحلل وضعك بالنسبة لهم، وكيفية حل المشكلات التي تواجهك لتصبح أكثر تميزا منهم، وهكذا.
  13.  حول المرتكز الذي اخترته إلى مشروع أساسي، ينقسم إلى أهداف، كل هدف يكون محدد له قياس وتقييم ومدة وتوقيت وبداية ونهاية، ويكون عبارة عن خطوة صغيرة، بعد تنفيذها تنتقل إلى الهدف الذي يليه، وهكذا حتى تنجز المشروع، وتقييم الوضع، وتختبر المستجدات، وتقوم بعمل إعادة تقييم وتقرير لوضعك الحالي بعد انجاز المرتكز الذي اخترته
  14. قم باختيار مرتكز أخر، وكرر معه الأمر ، مع التقييم، والتعديل بما يناسب المستجدات والنتائج، وهكذا  

 وإن كنت ترغب في متابعة تنفيذ هذه الخطوات بشكل واقعي، تابع قناة موود فكر على اليوتيوب، وشاهد قائمة تشغيل رحلتي مع تطوير موود فكر، فيها نعرض لخطوات عملية للتخطيط الشخصي بالتطبيق على الكاتبة

 

  

 


  

 

 



 

 

إرسال تعليق

0 تعليقات